السيد الخوئي
98
معجم رجال الحديث
النجاشي لذلك مع أن تأليفه لرجاله متأخر عن تأليف الفهرست والرجال ، كما يظهر ذلك من ترجمته لمحمد بن الحسن الطوسي - قدس سره - بوضوح . وعليه فأبو طالب الأنباري رجل واحد عبر عنه بعبد الله تارة ، وبعبيد الله أخرى . الثاني : أن صريح كلام النجاشي أن أبا زيد كنية لأحمد والد عبد الله ، ولكن المستفاد من الفهرست أن أبا زيد جده ، والمظنون قويا زيادة كلمة ( بن ) في الفهرست سهوا ، كما استظهره العلامة في الخلاصة . الثالث : أنك قد عرفت من الشيخ - قدس سره - تضعيف عبد الله بن أبي زيد ، وعرفت من النجاشي توثيقه ، وقد يقال : إن توثيق النجاشي لأضبطيته يتقدم على تضعيف الشيخ ، وهذا كلام لا أساس له ، فإن الأضبطية لو أفادت فإنما تفيد في مقام الحكاية لا في مقام الشهادة ، وبعدما كان كل من الشيخ والنجاشي - قدس سرهما - يعتمد على شهادتهما لا يكون وجه لتقديم أحدهما على الآخر ، فهما متعارضان ، وبالنتيجة لا يمكن الحكم بوثاقة عبد الله بن أبي زيد فلا يحكم بحجية روايته ، والله العالم . وقد يتوهم أن كلام النجاشي بما أنه صريح في وثاقة عبد الله في الحديث يتقدم على كلام الشيخ في التضعيف ، فإنه ظاهر في الضعف من جهة الرواية والحديث ، إذ من المحتمل إرادة أنه ضعيف في مذهبه ، والنص يتقدم على الظاهر . والجواب عن ذلك : أولا أن تقدم النص على الظاهر إنما هو لأجل قرينيته على إرادة خلاف الظاهر من الظاهر . وهذا إنما يكون في ما إذا كان الصريح والظاهر في كلام شخص واحد أو في كلام شخصين يكونان بمنزلة شخص واحد ، كما في المعصومين ( عليهم السلام ) ، وأما في غير ذلك فلا مناص من أن يعامل معاملة التعارض ، والوجه فيه ظاهر . هذا مضافا إلى عدم احتمال إرادة الضعف في المذهب من كلام الشيخ